“يا ورد مين يشتريك” .. الحب في زمن كورونا إقبال رغم الأزمة

من قال أن المغاربة لا يعيرون اهتماما لمناسبة عيد الحب، فهم أيضا يشاركون العالم الاحتفاء بمشاعر الحب وتقديرها بمختلف الطرق، غير أنه هناك ربما من يتساءل عن مدى إقبال الشارع المغربي على الالتحاف باللون الأحمر وزيارة بائع الورود لقطف بعض من الزهور الحمراء.

لم تتمكن الجائحة من تقييد حاجة المواطن المغربي في الاحتفال، واستغلال المناسبة لإحياء العلاقات الإنسانية، وكذا الترفيه عن النفس في ظل الأزمة الخانقة التي ألمت بكل جوانب حياته، من غلاء في الأسعار الأساسية ، وشبح الجفاف الذي يزيد من قسوة الوضع.

وجد بعض المغاربة في اللون الأحمر متنفسا، وفي تبادل الهدايا فرصة لإزاحة أرق الأيام، ومقابلة الحيرة ببعض من الطاقة الإنسانية، وحتى وأن جيوب المواطنين تشتكي النفاذ والثقوب، لم تسقط الرغبة في غياهب الاستسلام للظروف الراهنة .

عيد الحب مناسبة حملت معها الفرج لمحلات بيع الورود والهدايا، حيث لم يتردد الكثيرون في زيارتها وشراء باقة من الزهور أو حتى زهرة واحدة كفيلة أن تترجم المشاعر إلى كلمات، أما اللون الأحمر فهو سيد المكان ولا لون يعلو على مكانته في هذا اليوم، الأمر الذي رسم في نفوس أصحاب المحلات بعضا من الطمأنينة في خضم الأزمة والركود الذي يشهده القطاع.

وإن تباينت الآراء حول ضرورة الاحتفال بهذه المناسبة الدخيلة على المجتمع المغربي أم لا، فإن عيد الحب قشة نجاة ليوم واحد من اختناق اجتماعي يكابده المواطن المغربي ، متنفس ومخدر سينتهي مفعوله قريبا حتى يستدرك الجميع الخيبة والصدمة.

مقالات مشابهة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.