مشروع قانون المالية يتطلع إلى إنعاش الاقتصاد وتنمية الرأسمال البشري

جاءت الحكومة الجديدة، برئاسة عزيز أخنوش، في إطار التوجيهات الملكية، بمشروع قانون المالية 2022 ملتحفا بإجراءات تهدف إلى تنمية الرأسمال الاقتصادي وإنعاش التدابير الاجتماعية، كرهان تتمسك الحكومة في تنزيله في ظل استمرار الوباء.

وفي سياق تقديم هذا المشروع، من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، التي عرضت مشروع قانون المالية لسنة 2022 خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان يوم 25 أكتوبر 2021، جاء في مداخلتها سلسلة من الأرقام التي تهدف الحكومة إلى تحقيقها.

يروم القانون المالي، إلى إنعاش الاقتصاد الوطني، في ظل الجائحة، وذلك برفع الاقتصاد الوطني ب 3.2 في المئة، أخذا بعين الاعتبار تعافي الاقتصاد العالمي ومنطقة الأورو على الخصوص، ويأتي توجه المشروع نحو المؤسسات والمقاولات العمومية، إذ من المتوقع ارتفاع الموارد الجبائية بحوالي 27 مليار درهم، موازاة مع تطوير التمويلات المبتكرة التي ستمكن من تحصيل 12 مليار درهم بالإضافة إلى تفويت أصول المؤسسات والمقاولات العمومية ومواصلة عملية الخوصصة، بالتالي ضخ حوالي 8 ملايير درهم في ميزانية الدولة.

منا يقف المشروع، على إعطاء دفعة دينامية تمويلات المقاولات وخفض سعر الحد الأدنى للضريبة من 0.5 إلى 0.45 في المئة، يخص الأمر المؤسسات التي تحقق نتائج ايجابية صافية باستثناء الاستهلاك، وسيتم ذلك موازاة مع تحسين القدرة التنافسية للشركات.

وتعفى كل الشركات التي تعاني من عجز من الحد الأدنى للضريبة لثلاث سنوات من بداية عملها وبعدها يتوجب عليها دفع الضريبة في حدها الأدنى قدرها 0.5 في المئة، تنفيد لأحكام المادة 4 من القانون الإطار للإصلاح الضريبي.

أما على المستوى الاجتماعي، تراهن الحكومة على خلق 26.510 مناصب شغل جديدة، على رغم محاصرة الوباء، وستخص هذه المناصب بقطاع التعليم العالي والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ومناصب لتوظيف طاقم دعم بيداغوجي وإداري بالمؤسسات التعليمية، وأيضا تسهيل تمكين الشباب في الحصول على قروض دون شروط، ضمن برنامج “فرصة” الموجه إلى 50000 شاب.

ويأتي تعميم التأمين الصحي ضمن مخطط مشروع المالية، الذي سيتتم اجباريته بحلول نهاية 2022، الشيء الذي سيمكن المغاربة من تغطية تكاليف الرعاية الطبية، وبالتالي تخصيص النفقات الصحية لأمور أخرى ترفع من القدرة الشرائية.

كما ركز المشروع على هيكلة وضبط الفئات المستهدفة للتلاميذ المدعومين في إطار النظام المدرسي بشكل افضل، من خلال معرفة الفئات السكانية الأكثر ضعفا، إلى جانب تعزيز المساواة بين الجنسين وتشجيع مشاركة المرأة بزيادة 10 في المئة، وكذا الرفع من اعتمادات دعم الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة.

مقالات مشابهة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.